قصة أبي ذرٍّ وبلال رضي الله عنهما وتنزيه الإمام الألباني لهما.

Hits: 12

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}
أما بعد:

قصة مشهورة و في الخطب والدروس مذكورة ، تلقيناه و حكيناه قصة أبي ذرٍّ رضي الله عنه في تعييره لبلال رضي الله عنه بأمّه حين قال له : (يا ابن السوداء )، فقال له صلى الله عليه وسلم: (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ). وفي القصة أنّ أبا ذرّ وضع خدّه على التراب ليدوس عليها بلال رضي الله عنه تكفيرا لذنبه.
وهذا القصة في الحقيقة لم يذكر فيها بلال ولم يذكر فيها أنّ أبا ذرّ قال: يا ابن السوداء.
تعقب الإمام الألباني – رحمه الله – الحديث أو القصة في كتابه “غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام ليوسف القرضاوي – كفنا الله شره -حيث عزى القرضاوي الحديث للبخاري قال : “روى البخاري: أن أبا ذر وبلالاً الحبشي رضي الله عنهما تغاضبا وتسابا، وفي ثورة الغضب قال أبو ذر لبلال: يا ابن السوداء! فشكاه بلال إلى النبي – صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – لأبي ذر: “أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية”
قال الألباني رحمه الله تعالى :”صحيح بغير هذا السياق، أخرجه البخاري ومسلم وأحمد عن المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذر الغفاري عليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألناه عن ذلك؟ فقال: إني ساببت رجلاً فشكاني إلى النبي – صلى الله عليه وسلم -، فقال لي النبي – صلى الله عليه وسلم -: “أعيرته بأمه…” زاد في الموضع الأول:”إنك امرؤ فيك جاهلية”. هذا لفظ البخاري. وهو كما ترى ليس فيه ذكر لبلال ولا قوله: يا ابن السوداء. ففي صنيع المؤلف -القرضاوي- ما لا يخفى من العزو للبخاري ما ليس عنده” إهـ. [غاية المرام (ص 188) ]
وهذه صورة الصفحة من الكتاب:

نستخلص أن :
1 – أن اشتهار القصة بين الدعاة لا يعني صحتها.
2 – لابد من التثبت في عزو الحديث.
3 – الحديث في البخاري لم يذكر فيها بلالا رضي الله عنه.
4 – أبوذر رضي الله عنه قال : إني ساببت رجلا – ولم يُعين الرجل –
5 – قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر أعيرته بأمه – لم يذكر بما عيره به –
6 – القرضاوي يعزو للبخاري ما ليس عنده .
7 – لابد من إحسان الظن بجميع الصحابة فهم عدول لا جرح فيهم.

كتبه وجمعه : أبو عبد السلام جابر البسكريليلة الخميس : 3 ربيع الثاني 1437هجري

  

http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?mode=hybrid&t=17800

Geef een reactie

Het e-mailadres wordt niet gepubliceerd.

Resize text-+=